العظيم آبادي
305
عون المعبود
( العتمة ) بفتح العين والتاء أي العشاء ( إلى القابلة ) أي الليلة المستقبلة ( فاختان رجل نفسه ) افتعال من الخيانة أي خان يعني ظلم ( فجامع امرأته ) بيان للخيانة ( وقد صلى العشاء ) الواو للحال ، أي بعد صلاة العشاء ( ولم يفطر ) أي لم يأكل هذا الرجل شبعان ولم يتعش وإن كان أفطر وقت الإفطار ( ذلك ) الحكم ( يسرا ) بعد العسر ( ورخصة ومنفعة ) فأباح الجماع والطعام والشراب في جميع الليل ( فقال ) الله عز وجل ( تختانون أنفسكم ) يعني تجامعون النساء وتأكلون وتشربون في الوقت الذي كان حراما عليكم . ذكره الطبري . وفي تفسير ابن أبي حاتم عن مجاهد ( تختانون أنفسكم ) قال تظلمون أنفسكم . قاله العيني ( وكان هذا ) أي قوله تعالى : ( علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم ) إلى قوله : ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) ( ويسر ) للناس . قال المنذري : في إسناده علي بن حسين بن واقد وهو ضعيف . ( كان الرجل إذا صام فنام ) وفي رواية البخاري : إذا كان الرجل صائما فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر . قال الحافظ في الفتح : وفي رواية زهير كان إذا نام قبل أن يتعشى لم يحل له أن يأكل شيئا ولا يشرب ليله ويومه حتى تغرب الشمس . ولأبي الشيخ من طريق زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق : كان المسلمون إذا أفطروا يأكلون ويشربون ويأتون النساء ما لم يناموا فإذا ناموا لم يطعموا شيئا من ذلك إلى مثلها . فاتفقت الروايات في حديث البراء على أن المنع من ذلك كان مقيدا بالنوم ، وهذا هو المشهور في حديث غيره ، وقيد المنع من ذلك في حديث ابن عباس الذي سبق بصلاة العتمة . قلت : يحتمل أن يكون ذكر صلاة العشاء لكون ما بعدها مظنة النوم غالبا ، والتقييد في الحقيقة إنما هو بالنوم كما في سائر الأحاديث انتهى . وقال في فتح الودود : وقد يقال لا منافاة بينهما فيجوز تقييد المنع بكل منهما فأيهما تحقق أولا تحقق المنع ( لم يأكل ) هو جواب إذا ( إلى مثلها ) أي إلى الليلة الأخرى ( وإن صرمة بن قيس ) وفي